الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

157

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التي تندفع إلى مقدّم الدماغ - وهي التي قد تسمى : البارزة - كلها ظاهر فيها أنها نور سار . فإذاً حصل العلم دون لذة ، وامتنع حصول نور قدسي دون لذة . فاللذة الروحانية دائرة مع النور » « 1 » . يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « كل بارقة تظهر للعبد من نور أو كوكب أو ضياء أو حركة غير معتادة ولا تفيده علماً في نفس ظهورها من أي العلوم كان من غير أن تكون في ذلك العلم بعد انفصالها فلا يعول عليه ، فإنه ليس من الحق ، بل مثل البارقة الأولى التي ظهرت لرسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في الحجر الذي تعرض لهم في الخندق فذكر فتح الشام ، وفي البارقة الأخرى فتح اليمن ، وكذلك في وجوده برد الأنامل في الضربة بين كتفيه فعلم علم الأولين والآخرين » « 2 » . أهل البارقة الباحث محمد غازي عرابي « أهل البارقة : هم أهل الخطوة والانخطاف إلى اللَّه تعالى » « 3 » . البرق في اللغة « برق : الضوء يلمع على إثر انفجار كهربائي في السحاب » « 4 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 11 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ) « 5 »

--> ( 1 ) يوسف ايبش - السهروردي المقتول - ص 73 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 5 - 6 . ( 3 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 39 . ( 4 ) المعجم العربي الأساسي - ص 148 . ( 5 ) البقرة : 19 .